إن المتأمل في نصوص الكتاب والسنة يجد كمًّا هائلًا من النصوص في الفتن وأنواعها وأخطارها، وسبل النجاة منها، والتعامل معها، والمتأمل في واقع المسلمين اليوم يجد كمًّا هائلًا من الفتن يرفق بعضُها بعضًا، ويَصدُق عليها ما ذكره صلى الله عليه وسلم من أوصافها وأنواعها، فعصرنا اليوم وما فيه من الفتن هو علمٌ من أعلام نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم، فقد أصبحنا نرى ما كنَّا نقرأه مما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم من أمْر الفتن. وهذه الفتن التي قد ساعد على انتشارها قلة العلم النافع، وفُشوُ الجهل، مع ثورة المعلومات وتقنية الاتصالات والفضائيات، وكثرة المال، وانفتاح أبواب كل شيء؛ يقول تعالى: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 44]، ومن ثم فقد ترتَّب على ذلك تحولات كثيرة؛ من أخطرها ما يشهَده العالم الإسلامي من ظهور الفِرق القديمة بأفكارها غير الصحيحة التي أسهمت بشكل كبير في انتشار البدع والدعوة إليها، والقتال في سبيلها، وكذلك ظهور ثورة التغريب التي يدعو إليها الغرب، وقد أخذت على عاتقِها الطعن في ثوابت الدين؛ يقول تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [البقرة: 11، 12].
source http://www.alukah.net/web/Aldomaiji/0/143190/
Post Top Ad
Your Ad Spot
mercredi 18 novembre 2020
منهاج أهل السنة والجماعة في التعامل مع الفتن
Tags
مقالات#
Share This
About yassin abda
مقالات
كلمات مفاتيح
مقالات
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Post Top Ad
Your Ad Spot
ياسين بن عبدة
ياسين بن عبدة
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire