منتدى اسلامى موضوعات دينية القرآن الكريم السنة النبوية سيرة الرسول قصص الصحابة اخلاقيات سلوكيات المسلم

test

مقالات

Post Top Ad

Your Ad Spot

jeudi 4 octobre 2018

من روائع القرآن الكريم - (‏بما تعملون بصير) ( ‏والله بما تعملون خبير) - د. صالح بن عبد الله التركي



من روائع القرآن الكريم - (‏بما تعملون بصير) ( ‏والله بما تعملون خبير) - د. صالح بن عبد الله التركي ‏يقول الله جل شأنه في غير ما آية من كتابه : (‏والله بما تعملون بصير) ‏في حين يقول الله عزوجل نظيرةٌ له : (‏والله بما تعملون خبير) ‏هذه من الفواصل القرآنية التي تتردد كثيرا في كتاب الله عزوجل والتي يتسائل عنها القارئ للقرآن الكريم ‏عن سبب سِرِّ هذا الاختلاف بين هاتين الفاصلتين. فمتى يختم القرآن الكريم ‏بقوله: ( والله بما تعملون بصير) وبقوله: ( ‏والله بما تعملون خبير) ‏؟ ‏بداية؛ البصير: هو العالم بظواهر الأمور وعلانيتها. ‏وأما الخبير: فهو العالم ببواطن الأمور وأسرارها. ‏والبصير والخبير من أبنية المبالغة على وزن فعيل، ‏كلتا الكلمتين ‏تدل على ثبوت الصفة لله تبارك وتعالى ثبوتاً قطعياً بما يليق بجلاله وعظمته. - ‏وهذه الآيات ترددت في القرآن الكريم كثيرا، ‏فقوله تعالى: ( والله بما تعملون بصير ) ترددت في القرآن الكريم خمس عشرة مرة ‏باختلاف ‏صيغها. - ‏وأما قوله: (والله بما تعملون خبير ) فقد ترددت في القرآن الكريم أربع عشرة مرة باختلاف صيغها. - ‏فإذا كان السياق القرآني يتحدث عن أمورٍ مشاهدةمرئية مُبصرة ‏فإنه عندئذٍ يختم بقوله تعالى: (والله بما تعملون بصير) ‏كقوله تعالى في البقرة: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [البقرة: ١١٠]، فختم بقوله : ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ‏للأمور المُشاهدة المرئية المُبصرة مثل إقامة الصلاة. ‏ويقول الله عزوجل: ﴿ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾[سبأ: ١١]، وختم بقوله : ﴿ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾[سبأ: ١١] أيضاً للأمور المشاهدة المرئية المُبصرة . ‏ويقول الله عزوجل في سورة الفتح : ﴿ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴾[الفتح: ٢٤]، ‏فختم الله عزوجل الآية بقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٤] ‏للسبب نفسه الذي ذُكر في الآيتين الآنفتين. ‏وأما قوله تعالى: ( والله بما تعملون خبير) ‏فيأتي هذا الختام ‏وتأتي هذه الفاصلة في الآيات ‏التي تتحدث: · عن أمور خفية غير ظاهرة. · وعن أمور قلبية. · وعن أسرار الأمور كقوله تعالى مثلا في النفقة: ﴿ إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾[البقرة: ٢٧١] ‏فختم الله عزوجل بهذه الفاصلة في النفقة الغير مرئية والتي أسرَّها المُنفق لله عزوجل، وقد حثَّ عليها القرآن بقوله تعالى : ﴿ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾[البقرة: ٢٧١]. ‏ويقول الله عزوجل نظيرةٌ لهذه الآية في الذين بخلوا بأموالهم؛ كما قال الله عزوجل في سورة آل عمران : ﴿ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾[آل عمران: ١٨٠] ‏فختم الله عزوجل بقوله : ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾[آل عمران: ١٨٠] ‏للأمور القلبية وهو البُخل، فالآية تتحدث عن البُخل، والبُخل من الأمور القلبية فختم بهذه الآية مناسبةً للسياق. - ‏وفي المشاكل الزوجية يقول الله تبارك وتعالى : ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ﴾[النساء: ١٢٨]، ‏والشُّح هو البخل، ‏فختم بقوله تعالى: ﴿ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾[النساء: ١٢٨]. ‏إذن؛ ختاماً لهذه الفاصلة ‏ولهذه الوقفة: ‏يختم القرآن الكريم بقوله تعالى : (‏والله بما تعملون بصير) للأمور المُشاهدة المرئية، ‏ويختم بقوله تعالى: (والله بما تعملون خبير) للأمور القلبية السرية التي لا يعلمها إلا الله عزوجل. ‏وهذه الوقفة وهذه الآيات شاهدة على هذا الأمر وعلى هذا الخط العام في القرآن الكريم، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.من روائع القرآن الكريم - (‏بما تعملون بصير) ( ‏والله بما تعملون خبير) - د. صالح بن عبد الله التركي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????