بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. يقول الله -جَلَّ شأنه- في قصة إِبْرَاهِيم في الأنبياء: (وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ)[الأنبياء: 70]؛ وقال الله عزَّ وجل في الصافات: (فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ)[الصافات: 98]. فاختلفت الفاصلة بين هاتين الآيتين مع إتحادٍ في القصة والمعاني، وذلك راجعٌ للسياق القُرْآني، حيث أن في الأنبياء وقع منافسةٌ في الكيد ومجاراةٌ في الكيد بين إِبْرَاهِيم-عَلَيْهِ السَّلَام- وبين قومه. إذ أنَّ إِبْرَاهِيمَ-عَلَيْهِ السَّلَام- كاد أصنامهم حيث يقول الله عزَّ وجل: (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ)[الأنبياء: 57]؛ وقال الله عزَّ وجل في شأنهم: (وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا)[الأنبياء: 70]، هذه منافسة في الكيد ومجاراة؛ فيها منتصر وفيها خاسر فكانوا أخسرين في هذه المنافسة. أما في الصافات فَإِنَّ قوم إِبْرَاهِيم بنوا له بنيانًا ليلقوه في الجحيم، فقال الله عزَّ وجل فيه وفيهم: (قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ)[الصافات: 97]، فَأَرَادُوا أن يكون أسفلًا فكانوا هم الْأَسْفَلِينَ في هذا الكيد، فخسروا هذا الكيد وكانوا أسفلين فيه، فهذا توجيهٌ لهاتين الفاصلتين. أسأل الله بمنِّه وكرمه أن ينفعنا بما سمعنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. من روائع القرآن الكريم - (فجعلناهم الأخسرين) (فجعلناهم الأسفلين) - د. صالح بن عبد الله التركي
Post Top Ad
Your Ad Spot
jeudi 4 octobre 2018
Home
من روائع القرآن الكريم
من روائع القرآن الكريم - (فجعلناهم الأخسرين) (فجعلناهم الأسفلين) - د. صالح بن عبد الله التركي
من روائع القرآن الكريم - (فجعلناهم الأخسرين) (فجعلناهم الأسفلين) - د. صالح بن عبد الله التركي
Tags
من روائع القرآن الكريم#
Share This
About yassin abda
من روائع القرآن الكريم
كلمات مفاتيح
من روائع القرآن الكريم
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Post Top Ad
Your Ad Spot
ياسين بن عبدة
ياسين بن عبدة
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire