منتدى اسلامى موضوعات دينية القرآن الكريم السنة النبوية سيرة الرسول قصص الصحابة اخلاقيات سلوكيات المسلم

test

مقالات

Post Top Ad

Your Ad Spot

jeudi 4 octobre 2018

من روائع القرآن الكريم - (ولكن أنفسهم يظلمون) - (ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) - د. صالح بن عبد الله التركي


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد: في التنزيل يقول الله-تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: (وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[آل عمران:117]، وهذه الآية الوحيدة في القُرْآن الكريم التي خلت من لفظة "كانوا"، وهذه الآية في آل عمران، وبقيَّة آيات الله عزَّ وجل في التنزيل يقول الله عزَّ وجل فيها: (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [البقرة (57)، والأعراف (160)، والتوبة (70)، والنحل (33)، والنحل (118)، والعنكبوت (40)، والروم (9)] . فللسائل أن يتساءل عن سبب سِرِّ هذا الاختلاف بين هذه الآيات المتناظرة المتشابهة، فأقول: إن في آية آل عمران مثْلًا ضربه الله عزَّ وجل للناس إذا يقول الله عزَّ وجل فيها: (مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[آل عمران: 117]. قال الله فيها: (وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[آل عمران: 117]، لأنه مثلٌ لم يقع أصلًا ولم يحدث في سير الزمان فقال الله عزَّ وجل فيها: (وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[آل عمران: 117]. والسخاوي في منظومته-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- يقول: ولفظ كان في الكتاب ما سقط إلا الذي في آل عمران فقط وأما بقيّة الآيات في القُرْآن الكريم فَإِن الله عزَّ وجل يقول فيها: (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [البقرة (57)، والأعراف (160)، والتوبة (70)، والنحل (33)، والنحل (118)، والعنكبوت (40)، والروم (9)]؛ قال: (وَلَكِنْ كَانُوا) [البقرة (57)، والأعراف (160)، والتوبة (70)، والنحل (33)، والنحل (118)، والعنكبوت (40)، والروم (9)]، لأن بقيَّة هذه الآيات ضمَّت أحداثًا وقعت. كقول الله عزَّ وجل في سورة العنكبوت مثْلًا: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا)[العنكبوت: 40] كحال قوم لوط: (وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ)[العنكبوت: 40] كحال قوم عادٍ وثمود: (وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ)[العنكبوت: 40] كحال قارون: (وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا)[العنكبوت: 40] كحال قوم نوح وفرعون، ثم قال الله عزَّ وجل في نهاية الآية: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[العنكبوت: 40]، قال الله عزَّ وجل فيها: (وَلَكِنْ كَانُوا)[العنكبوت: 40]، لأن هذه الآية ضمَّت أحداثًا ووقائع لها وجودٌ في سير الزمان وعلى شريط الحياة، فقال الله عزَّ وجل في نهاية الفاصلة: (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[العنكبوت: 40]. هذا من التوجيه لهذا المتشابه ولهذه الآيات المتناظرة في كتاب الله عزَّ وجل، أسأل الله بمنّه وكرمه أن ينفعنا بما سمعنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.من روائع القرآن الكريم - (ولكن أنفسهم يظلمون) - (ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) - د. صالح بن عبد الله التركي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????